اخبار محافظة سلفيت الوحيدة في الضفة قلم الزيت تراث تأبى سلفيت تركه وتبقى تحافظ عليه
الوحيدة في الضفة قلم الزيت تراث تأبى سلفيت تركه وتبقى تحافظ عليه
الضفة الغربية - سلفيت – السهل للصحافة
العديد من العادات والتقاليد الفلسطينية ذات التراث العريق بدأت تخبو ويذهب بريقها مع هجوم الحداثة، إلا أن مدينة سلفيت شمال الضفة الغربية التي تجمع بين الحداثة والاصالة لا زالت صامدة بعض الشيئ أمام أعاصير ورياح المدنية العاتية.
فتعد حفلة تضمين "قلم الزيت" في المدينة والوحيدة في الضفة وفي فلسطين كافة ، من العادات القديمة ذات الأصالة والتراث العريق الذي يرفض كبار السن تركها لما فيها من مشاعر جياشة ومميزة، فيما يبدو الجيل الجديد من الشباب أقل تحمسا لهذا التراث والتقليد الذي توارثوه جيلاً بعد جيل.
ضريبة بالرضا
قلم الزيت هو الاسم الذي يطلقه المزارعون على ضريبة الناتج من زيت الزيتون، حيث يقوم المزارع طواعية بدفع مبلغ بالعملة الأردنية عن كل كيلو غرام من الزيت ينتجه، ويتم الدفع لمن يرسي عليه ضمان قلم الزيت، وفي الغالب يكون أحد المزارعين من نفس مدينة سلفيت ويتميز بالنشاط الكبير.
ويقول مدير زراعة سلفيت المهندس إبراهيم الحمد :" ما يميز مدينة سلفيت عن بقية مدن وبلدات وقرى فلسطين أنها الوحيدة التي تتواجد فيها لجنة زراعية من مزارعي المدينة منذ قرن تقريبا".
ويضيف " يتم دعوة المزارعين إلى حفلة ضمان قلم الزيت من قبل اللجنة الزراعية في المدينة عبر سماعة المسجد الكبير وعبر توزيع البيانات في المدينة خاصة على أبواب المساجد".
ويتابع " في العادة يكون عصر أحد أيام الجمع هو اليوم المقرر، حيث يتوافد المزارعون على الساحة العامة، وتكون اللجنة الزراعية حاضرة مع رئيسها ، ويتم النداء على المزارعين من قبل رجل جهور الصوت ليحضروا مزاد تضمين قلم الزيت والذي يرسي على من يدفع أكبر سعر لضمان الموسم، حيث يدفع جزءاً من الضمان ويتسلم وصولات الدفع من اللجنة الزراعية".
وتستمر عملية الضمان لعدة ساعات حيث يتداول المزارعون خلال الحفل في الموسم الحالي للزيتون ويتناقشون عن الكمية من الحب التي من الممكن جمعها لهذا الموسم، وعن جودة الزيت والسعر للكيلو غرام الواحد من الزيت.
ويقوم بعض المهتمين والمواطنين العاديين بمتابعة ضمان قلم الزيت لما فيه من تراث واصالة وجمال المنظر.
ويطالب بعض المزارعين بتطوير اللجة الزراعية وان تعمل في مجالات عدة مثل تعزيز وتقوية الثروة الحيوانية ، حيث ان ناتج الضفة من الحليب لا يكفيها وهو ما يؤدي لاستيراد النقص من دولة الاحتلال.
تراث عريق
بدوره، أكد رئيس الاتحاد الزراعي في سلفيت سابقا خليل فاتوني على ضرورة المحافظة على التراث والأصالة وتطويرها بما يتناسب مع الجيل الحالي.
وقال :" فالنقود التي تجمع من المزارعين كضريبة قلم الزيت تذهب في الطريق الصحيح من حيث حراسة المزروعات، وفتح الطرق الزراعية، ومحاربة ظاهرة الخنازير البرية".
وأضاف " صحيح أن التراث الفلسطيني جيد وجميل وحفلة ضمان قلم الزيت تعتبر من التقاليد الجيدة ولا مثيل لها في فلسطين، حيث التباحث والتشاور في موسم الزيتون وتناول المشروبات وتبادل النكات، إلا أنها في السنة مرة واحدة".
وبدأ المزاد لهذا الموسم مع الساعة الثالثة والنصف عصر الجمعة الماضي ورسى على احد المزارعين بقيمة أربعة آلاف وخمسمائة وسبعون دينار، حيث جرى حفل التوقيع من قبل أعضاء اللجنة.
تم إضافته يوم الثلاثاء 11/10/2011 م - الموافق 14-11-1432 هـ الساعة 10:39 صباحاً