اخبار محافظة سلفيت بالرغم من البرامج المختلفة عائلات تسعد واخرى تتذمر مما تقدمه الشؤون الاجتماعية في محافظة سلفيت
لو كان الفقر رجلا لقتلته "مقولة يرددها الكثيرون ، الفقير والغني، لان الفقر في واقع الأمر لا يقتصر فقط على مجرد عدم كفاية الدخل، بل يعني كذلك التعرض للمعاناة والحرمان والالم فكثير من العائلات الفقيرة تعيش في صراع داخلي بين الحقيقية والخيال والامل الذي يلازمهم ان كان هناك وجبة غذائية شهريه او بانتظار شيك يحصلوا عليه كل فترة من وزارة الشؤون الاجتماعية التي يعتمد عليها الكثيرين بل ويعتبرونها الدخل الرئيسي في تصريف امورهم المعيشية وهذا ما حدث عند كثير من العائلات الفقيرة في محافظة سلفيت
الشؤون الاجتماعية كانت المسعف لبعض الاسر والبعض الاخر منسية
المواطن الخمسيني "ع س" من بلدة بديا يقول بكلمات بلكاد تخرج من شفتيه " اصبح اعتمادي في هذه الايام على ما تقدمه لي الشؤون الاجتماعية كل فترة ، من معونا ت ومساعدات وذلك بسبب ضيق الحال فعائلتي تتكون من 9 افراد وانا لا اعمل، ويضيف " انني خلال شهر رمضان تلقيت معونه مادية اضافة الى سلة غذائيه بالرغم انه لا يكفي ما اتلقاه ولكنه ساعدني في سد رمق اسرتي وخصوصا في شهر رمضان ولو بجزء يسيط "
اما المواطن "ص" من قريه مسحة يقول": نحن كشريحة كبيرة في المجتمع اذا جار علينا الزمن فانه لا يجوز ان يجار علينا من قبل من يتحمل مسؤوليتنا ، فكنت اتلقى من الشؤون الاجتماعية وجبة غذائية كل شهرين او ثلاثة شهور ، وفجأة تم قطعها عن اسرتي مع انني اعاني من اعاقة جيدية ولا اعمل ولا يوجد لدي اي دخل ، وبالرغم من انني توجهت الى الدائرة اكثر من مرة ولكن دون جدوى والمبرر انني اعمل على عرباية ابيع اشياء بسيطة برأيهم هل هذا يكفي لاكون من الطبقة البرجوازيه ؟ مع انني متاكد انه هناك من يأخذ مع انها عائلات ليست بحاجة
بايمانها بالله سبحانه وتعالى بانه لا ينسى احدا بدأت المواطنة "م ن"من بلدة كفل حارس وهي ارمله وام لاربعه اطفال حديثها قائلة": ما تقدمه لنا الشؤون يسد من احتياجتنا بل نعتبرها الدخل الوحيد لنا بعد وفاة زوجي ، وخلال هذا الشهر تلقيت مساعدة مادية والتي كانت سببا في ارتياحي من ناحية نفسيه كون ان شهر رمضان له خصوصيته في المصروف فهو ليس كياقي اشهر السنة ، وتكمل ام سعيد حديثها بمطالبتها الى مواصلة ومضاعفة الشؤون الاجتماعية في دعمها والاهتمام اكثر بالفقراء وذوي الاحتياجات الخاصة كونها المؤسسة المسؤوله عنهم وعدم التركيز على الاسر غير المحتاجة
البرامج التي قدمته الشؤون خلال شهر رمضان المبارك
تحدث الينا مدير الشؤون في محافظة سلفيت "جمال عمر " قائلا": بداية شهر رمضان تم توزيع مساعدات ل400 اسرة محتاجة منهم الفقراء والارامل والايتام ، وكان التوزيع للمطنقه الغربية وما تعرف بمنطقه بديا والقرى المحيطة بها 150 اسرة، وسلفيت والقرى المحيطة بها 250 اسرة محتاجة
ويضيف كذلك تم توزيع 195 وجبة غذائيه وكانت للاسر الاشد فقرا والمعاقين والايتام ، كذلك تم توزيع شيكات ل400 اسره لتحسين غذاء الاسر الفقيرة وكانت بقيمة 135 دولار للاسرة الواحدة ويضيف قائلا "كذلك تم يوزيع شيكات للمنتفيعين ل1800 اسرة يترواح المبلغ ما بين 600-1800 حسب عدد افراد الاسرة الواحدة ومستواها المعيشي
ويكمل "حديثه انه سيتم خلال اوخر ايام شهر رمضان توزيع سلات غذائية بدعم من الهلال الاحمر الاماراتي على 400 اسرة محتاجة " كذلك هناك سسيتم توزيع " كبونه كسوة العيد بميلغ 50 دولار على ان يتم صرفها بالاتفاق مع بعض المحلات التجارية وهذه الكبونه خاصة بالايتام والمعاقين ، اضافة الى زكاة الفطر وستكون ل 22 اسرة
ويقول "جمال" ان وزارة الشؤون الاجتماعية كذلك لا تنسى طلاب المداس وخصوصا الايتام والاشد فقرا فسيكون هناك 50 هدية وهي عباره عن زي مدرس وبدل رياضية ل50 طالب خلال الايام القريبة .
على ماذا تعتمدون في اختياركم للاسر
اجابنا جمال عمر قائلا :" كثير من العائلا تلقي باللوم علينا فمنهم من يأتي ويقوم بلومنا واننا نختار من نريد ومن نعرفه وهذا لا يوجد فيه شيء من الصحة ، لاننا هناك اسس وقواعد لاعتمادنا الاسر خلال تقديم برنامج معين و يعتمد اختيار الاسر حيب ما يتم اعطاءه لنا من قبل رؤساء البلديات والمجالس القروية والمؤسسات الموجوده في كل بلدة فناخذ بعين الاعتبار على العلومات الخاصة بكل اسرة يتم تسيلم اسمها لدينا ومن هذه المغلومات عدد افراد الاسرة وهل هناك دخل ام لا وغيرها .... وينهي جمال عمر حديثه بمطالبته فاذا كان هناك من يعرف اسر تستحق المساعدة فياتي لاعطائنا البيانات لهذه الاسر لدراسة حالتها اذا كانت تستحق
ومن هنا نقول أصبح النظر إلى الفقر كقضية حقوق إنسان وعدالة اجتماعية تحظى باعتراف دولي يتزايد مع مرور الوقت كون ان الفقر يشكل انتهاكا للكرامة الإنسانية كما القضاء علية وسيلة أساسية تكفل للجميع التمتع بالحقوق المختلفة. والسؤال هل تحقق الشؤون الاجتماعية العدالة في توزيع برامجها للعائلات الفقيرة والمهمشة ... ؟ يبقى سؤال مفتوح لا احد يستطيع الاجابة عليه غير الفئات الفقيرة المهمشة ..