حديث الناس اليومي لم يتغير منذ اكثر من سنة وهو السيد راتب. الذي كان معدوما ايام الحكومة الراشدة، ثم زاد وزنه ايام حكومة الوحدة الرشيدة التي تنبأت بقصر عمرها حتى انقصف، ثم عاد الى طبيعته في ظل حكومة تصريف الاحوال وصرف الاموال الحالية الترشيدية، ويرجع سبب حديث الناس الى ان هناك تخبطا في صرف السيد راتب كامل المطلوب القبض عليه اول الشهر. فهذا يقبض وذاك يتأخر وآخر يأتيه ناقصا ورابع يأكله ذئب البنك وآخر لا يقبض الخ.
السبب يكمن في عملية مراجعة التعيينات خاصة وان هناك آلافا من الموظفين مدنيين وعسكريين كانوا يداومون امام الصراف الآلي فقط، وهذه المراجعة هي التي تسببت في الدوامة الديجتال لدى المالية، اضافة الى تسوية المستحقات وهي دوامة اخرى، لكن ما يزيد المشكلة تفاقما هو عدم خروج اي مسؤول ليوضح ما يجري، فالمسؤولون في المالية غير مخولين، ورئيس الوزراء وزير المالية والخارجية لديه ما يكفيه من قضايا وبالتالي بات لزاما ان نسمع توضيحات من امين عام مجلس الوزراء بشكل دوري حول حركة السوق الرواتبية.
واظن ان وضع السيد راتب سيظل متذبذبا دون استقرار حتى نهاية السنة الجارية الى ان تنجح حكومة التصريف في صرف كامل المستحقات وغربلة التعيينات لكن التوضيحات ضرورية على اية حال او مال.